السيد نعمة الله الجزائري
508
نور البراهين
( الوتر ) الوتر الفرد ، وكل شئ كان فردا قيل : وتر . ( النور ) النور معناه المنير ، ومنه قوله عز وجل : ( الله نور السماوات والأرض ) ( 1 ) أي منير لهم وآمرهم وهاديهم ، فهم يهتدون به في مصالحهم كما يهتدون في النور والضياء وهذا توسع إذ النور الضياء والله عز وجل متعال عن ذلك علوا كبيرا ، لان الأنوار محدثة ، ومحدثها قديم لا يشبهه شئ ، وعلى سبيل التوسع قيل : إن القرآن نور لان الناس يهتدون به في دينهم كما يهتدون بالضياء في مسالكهم ، ولهذا المعنى كان النبي صلى الله عليه وآله منيرا . ( الوهاب ) الوهاب معروف وهو من الهبة يهب لعباده ما يشاء ويمن عليهم بما يشاء ، ومنه قوله عز وجل : ( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ) ( 2 ) . الناصر الناصر والنصير بمعنى واحد ، والنصرة حسن المعونة . ( الواسع ) الواسع الغني ، والسعة الغنى ، يقال : فلان يعطي من سعة أي من غنى ، والوسع جدة الرجل وقدرة ذات يده ، ويقال : أنفق على قدر وسعك . ( الودود ) الودود فعول بمعنى مفعول كما يقال : هيوب بمعنى مهيب ، يراد به أنه مودود ومحبوب ، ويقال : بل فعول بمعنى فاعل كقولك : غفور بمعنى غافر أي يود عباده الصالحين ويحبهم ، والود والوداد مصدر المودة ، وفلان ودك ووديدك أي حبك وحبيبك .
--> ( 1 ) النور : 35 . ( 2 ) الشورى : 49 .